نصائح لاكتشاف القوة الداخلية

 

لا يوجد شخص ضعيف، بل هناك شخص لا يعرف مصدر قوته. يعي العديد من الأشخاص الحاجة للتحسين الذاتي المستمرّ، لكن لديهم مفهوم غير واضح للقوة الداخلية، حيث يتمّ التركيز في معظم الأوقات على العوامل الخارجية. صحيح أنّ العوامل الخارجية تلعب في بعض الأحيان دوراً كبيراً في كيفية شعورنا، وتفكيرنا، وتصرّفنا، إلا أنّ القوة الداخلية لا تعتمد على تصرفات أي شخص آخر، وما هو مؤكد، وملموس، وثابت، هو أنّ القوة تنبع من الداخل، وهي إيمان عميق لا يمكن وقفه، بنفسك.

وتتعلّق القوة الداخلية بالحافز والدافع الداخلي، وهي مجموعة من المواهب والمهارات التي تسمح لك بالاستمرار والنجاح في محيطك. وتشمل أيضاً عقلية محددة، تدفعك للسعي وراء النمو، والابتكار، والتفوّق.

نحن نعلم حقيقة، أنّ الحياة تتكوّن من لحظات جيدة وأخرى سيئة. ففي أحد الأيام، تستمتع بلحظات من السلام والنجاح، وفي يوم آخر تجد نفسك في مواجهة موقف صعب لم تكن مستعداً له. لذلك، فالخيار الوحيد أمامك هو اكتشاف قوتك الداخلية التي تحتاجها لتطوير قدرة على الصمود في وجه الصعوبات، والنهوض من التحديات والتجارب بتصميم أكبر لتحقيق نمو شخصي.

وتُعتبر النصائح التالية موارد داخلية، ستساعدك ممارستها على اكتشاف أنّك أقوى ممّا تعتقد:

·         مارس طقوس تقوية نفسك: استخدم أسلوب التأكيد اليومي الإيجابي مثل أنا جميل، أنا قادر، أنا ذكي... فهذه التقنية الحيوية تساعدك على تعديل طريقة تفكيرك، وتضبط أسلوب يومك.

·         مارس الوعي بالذات: الوعي بالذات هو الخطوة الأولى لبناء قوة داخلية، عبر  قضاء الوقت في اكتشاف مواهبك، مهاراتك، نقاط ضعفك، حدودك، وطموحاتك. ستكسب فهماً أفضل لنفسك، وهذه قوة حقيقية.

·         درّب عقلك: عقلك أقوى ممّا تعتقد، وسيمنحك ما تحتاج إليه، عندما تحتاج إليه، إذا كنت تغذيه بالعقلية الصحيحة. غيّر السيناريو الموجود في رأسك، واسمح فقط بالأفكار البنّاءة.

·         ابقَ على اتّصال بهدفك: الهدف هو أحد مكونات القوة الداخلية، عندما تبقى على اتّصال به، تتبعه بشكل طبيعي القوة الداخلية.

·         استبدل عبارة "يجب" بـ"من الضروري أن": عندما يتعلّق الأمر بعيش الحياة التي تتمنّاها، فإنّ كلّ خطوة تحتاج إلى اتخاذها لتحقيق هذا الأمر هي "ضرورة".

·         ركّز على الحاضر، وتخلَّ عن الماضي: لا تغذّي نفسك بقصص محبطة عن أخطاء وإخفاقات سابقة. "حيث يتّجه التركيز، تتدفق الطاقة"، لذلك، ركّز على الحاضر والمستقبل، باستخدام إرادتك.

·         استثمر في مهاراتك: بغضّ النظر عن المواهب التي تولد معك، عليك أن تستثمر في مهاراتك وقدراتك. ستحتاج إلى مهارات شخصية ومهنية، نظراً لأن القوة الداخلية تؤثر على عملك بقدر ما تؤثر على حياتك الشخصية.

·         استخدم طاقتك بطريقة حكيمة: قرّر، التزم وتصرّف. دع طاقتك تخدمك بأفضل ما يمكن، وتذكّر دائماً أن الأمنيات والقرارات لا تغيّر أي شيء، فقط التصرفات هي التي تغيّر كلّ شيء.

·         تقبّل ما يخيفك: أثبت لنفسك أنّه بإمكانك مواجهة تحديات هائلة، ما سيرفع من معنوياتك وقوتك الداخلية، لكن أدرك عوامل المخاطر.

·         افهم أنّ خياراتك تحدّد حياتك: ليس عليك أن تدع ظروفك تحدّد هويتك، الأشخاص الذين يتمتّعون بقوة داخلية يواجهون قرارات صعبة، ويستخدمونها ليصبحوا أقوى.

·         حاوط نفسك بأشخاص يتمتّعون بالعقلية ذاتها: تتطلّب القوة الداخلية عقلية موجهة للنمو. عليك أن تقضي وقتك مع أشخاص يقدّرون شخصك، لكن أيضاً يدفعونك للتغلّب على القيود التي تفرضها على نفسك، واكتشاف نفسك باستمرار.

·         كن مرناً، وانفتح على تجارب جديدة: تشمل القوة الداخلية قدرة صمود عقلية ومرونة. شارك في نشاطات جديدة، وامنح نفسك حرية التجربة والتعلم من التعددية، فهذا قد يكون مثيراً وملهماً ويمنحك قدرة أكبر على فهم الأمور.

إرشادات التساؤلات الذاتية حول القوة الذاتية:

·         ما هي ثلاث نقاط قوة لديك تدركها؟

·         بماذا تفتخر في حياتك؟ ما الذي يعجبك في نفسك؟

·         ما الذي تقوم به بشكل أفضل من الجميع؟

·         ما الذي تستمتع أو تحبّ القيام به؟ (عادة نستمتع بالأمور التي نجيد القيام بها)

·         ما هي الأمور الصغيرة التي تقوم بها وتجدها مرضية للغاية؟ ما هي نقاط القوة التي يمكن أن تشير إليها هذه الأمور؟

·         ما هي نقاط القوة التي ساعدتك خلال مسيرتك؟

·         متى شعرت بأكبر قدر من النشاط؟ ماذا كنت تفعل؟

·         ما الأمر الذي تمّت مجاملتك حوله؟ ما هي نقاط القوة التي قد تكون كامنة تحتها؟

·         ما الذي يعجب أصدقاءك فيك؟ ما الذي يطلبون مساعدتك فيه؟

ستُفاجأ بالصفات التي ستكتشفها، عليك فقط أن تسأل.

في الخلاصة، إظهار مواردك الداخلية يتطلّب أكثر من مجرّد سؤال "ما هي القوة الداخلية؟"، فهو يعني الاستعداد والالتزام مع نفسك لإيجاد القوة التي تبحث عنها. جهز نفسك للنجاح عبر بناء روتين وعقلية تمكين. ركّز على موارد قوتك الداخلية، وكيف تستخدمها للوصول إلى الخطوة التالية.